الخالق بكل ما يوصف به المخلوق، فإن الوحدة والاتحاد والحلول العام يقتضي ذلك.
ولفظ (الكلام) مثل لفظ: الرحمة، والأمر، والقدرة، ونحو ذلك من ألفاظ الصفات التي يسمونها في اصطلاح النحاة مصادر، ومن لغة العرب أن لفظ المصدر يعبر به عن المفعول كثيراً، كما يقولون: درهم ضرب الأمير.
ومنه قوله تعالى: ﴿هذا خلق الله﴾ : أي مخلوقه؟.
فالأمر يراد به نفس مسمى المصدر، كقوله: ﴿أفعصيت أمري﴾ ، ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ ، ﴿ذلك أمر الله أنزله إليكم﴾ .
ويراد به المأمور به، كقوله تعالى: ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ ، ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ ، فالأول هو كلام الله وصفاته، والثاني مفعول ذلك وموجبه ومقتضاه.
وكذلك لفظ (الرحمة) يراد بها صفة الله التي يدل عليها اسمه: الرحمن، الرحيم، كقوله تعالى: ﴿ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ ، ويراد بها ما يرحم به عباده من