وبالله التوفيق قد قلنا: إن الناس قسمان: قسم لم تسكن نفوسهم إلى الإسلام، ولا دخلها التصديق، فطلبوا منه ﵇ البراهين، فأراهم المعجزات، فانقسموا قسمين: طائفة آمنت، وطائفة عندت وجاهرت فكفرت، وأهل هذه الصفة اليوم هم الذين يلزمهم طلب الاستدلال فرضاً ولابد، وقسم وفقهم الله تعالى لتصديقه ﵇، وخلق في نفوسهم الإيمان، كما قال تعالى: ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين﴾ ، فهؤلاء آمنوا له ﵇ بلا تكليف آية.
وأهل هذه الصفة هم اليوم المعتقدون للإسلام حقاً بلا معرفة باستدلال.
قال أبو محمد ويلزم أهل هذه المقالة أن جميع أهل الأرض كفار إلا الأقل، وقد قال بعضهم: إنهم مستدلون.
قال: وهذه مجاهرة هو يدري أنه فيها كاذب، وكل من سمعه يدري