وقوله: ﴿وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾ ، فشهادة المرء على نفسه في القرآن يراد بها: إقراره.
فمن أقر بحق عليه فقد شهد به على نفسه.
قال تعالى: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾ ، وهذا مما احتج به الفقهاء على قبول الإقرار.
وفي حديث ماعز بن مالك: فلما شهد على نفسه أربع مرات رجمه رسول الله ﷺ، أي أقر أربع مرات.
ومنه قوله تعالى: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ ، فإنهم كانوا مقرين لما هو كفر، فكان ذلك شهادتهم على أنفسهم.
وقال تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ ، فشهادتهم على أنفسهم هو إقرارهم، وهو إذاً الشهادة على أنفسهم.