Lewati ke konten

Kitab: Dar'u Ta'arudhil 'Aqli wan Naql · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 9, halaman 15

  1. الجزء ٩
  2. تعليق ابن تيمية

فالرسل لم تفرق بين الغيب والشهادة، لأن أحدهما معقول والآخر محسوس، كما ظن ذلك من ظنه من المتفلسفة والجهمية، ومن شركهم في بعض ذلك، وإنما فرقت بأن أحدهما مشهود الآن، والآخر غائب عنا لا نشهده الآن، ولهذا سماه الله تعالى غيباً.

قال تعالى: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾ ، لم يسمه مقولاً، وقد بسط الكلام على هذا في موضعه.

والمقصود هنا أن ما عرف وصفه تعرف عينه بوجه من وجوه الإحساس، إما بذاته وإما ببعض خصائصه.

والله تعالى يختص بما فوق العالم، فالعباد يشيرون إلى ذلك، ويعلمون أن خالق العالم هو الذي فوق العالم، لا يشركه في ذلك أحد.

وهذا العلم قد يحصل بالفطرة، وقد يحصل بالاستدلال والقياس، وقد يحصل بالسمع من الرسل، كما أخبرت بأن الله فوق العالم.

ولهذا قال فرعون: ﴿يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ .

ولهذا كان معراج نبينا ﷺ إلى السماء.

وكذلك سائر ما تعرفه القلوب من خصائصه.

وقد يقال: هو تعيين يمكن حصوله بدون السمع.

وذلك أن معرفة عينه بالمشاهدة لا تحصل في الدنيا، فلم يبق إلا معرفة عينه بغير هذه الطريق، كما يعرف عين الرسول ﷺ من لم يشاهده، بمعرفة ما يعرفه من خصائصه.

Rujukan halaman ini: درء تعارض العقل والنقل، ج 9، ص 15 (SanadKitab #21506, hlm. urut 3295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.