والوقوف على انتقاء هذه النقائض هو قريب من العلم الضروري.
وذلك أن ما كان قريباً من هذه من العلم الضروري، فهو الذي صرح الشرع بنفيه عنه ﷾، وأما ما كان بعيداً من المعارف الأولى الضرورية، فإنما نبه عليه بأن عرف أنه من علم الأقل من الناس، كما قال في غير ما آية من الكتاب العزيز: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الروم: ٣٠] : مثل قوله: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر: ٥٧] .
ومثل قوله: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الروم: ٣٠] .
قال: فإن قيل: فما الدليل على انتفاء هذه النقائض عنه، أعني: الدليل الشرعي؟ قلنا: الدليل عليه ما يظهر من أن