Lewati ke konten

Kitab: Dar'u Ta'arudhil 'Aqli wan Naql · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 113

  1. الجزء ٣
  2. تعليق ابن تيمية

وأيضاً فالمحدث مفتقر إلى محدث كامل، مستقل بالفعل، إذ ما ليس مستقلاً بالفعل مفتقر إلى غيره فلا يكون هو وحده الفاعل، بل الفاعل هو وذلك الغير فلا يكون وحده فاعلاً للمحدث ثم ذلك الغير إن كان محدثاً فلا بد له من فاعل أيضاً فلا بد للمحدثات من فاعل مستقل بالفعل مستغن عن جميع محدثاته، والعقل يعلم ضرورة افتقار المحدث إلى المحدث الفاعل ويقطع به ويعلمه ضرورة أبلغ من علمه بافتقار الممكن إلى الواجب الموجب له، فلا يحتاج أن يقال في ذلك أن المحدث يتخصص بزمان دون زمان أو بقدر دون قدر ولا بد للتخصيص مكن مخصص فإن العلم بافتقار المحدث إلى المحدث أبين في العقل وأبده له.

ولهذا قال تعالى ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ الطور ٣٥

قال جبير بن مطعم: لما سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها أحسست بفؤادي قد انصدع.

وقال ﴿أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ الواقعة ٥٨ - ٥٩ إذ كان كل من القسمين: وهو كونهم خلقوا من غير خالق، وكونهم خلقوا أنفسهم معلوم الانتفاء بالضرورة فإن الإنسان يعلم بالضرورة أنه لم يحدث من غير محدث وأنه لم يحدث نفسه.

فلما كان العلم بأنه لا بد له من محدث، وأن محدثه ليس هو إياه علماً ضرورياً ثبت بالضرورة أن له محدثاً خالقاً غيره، وكل ما يقدر فيه انه مخلوق فهو كذلك.

Rujukan halaman ini: درء تعارض العقل والنقل، ج 3، ص 113 (SanadKitab #21506, hlm. urut 913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.