Lewati ke konten

Kitab: Mujanabatu Ahlits Tsubur · Pengarang: عبد العزيز بن فيصل الراجحي

Baca halaman 210

  1. فصل أما استدلال هؤلاء المبطلين، على صحة أعمالهم الشركية،

الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّ يَأْسَ المخْلوْق ِ- أَيا كانَ، وَلوْ كانَ صَالِحًا فضْلا ً عَنْ غيرِهِ -: لا يدُلُّ عَلى انتِفاءِ مَا يئِسَ مِنْهُ، بَلْ رُبمَا كانَ مَا يئِسَ مِنْهُ أَقرَبَ إليْهِ مِنْ شِرَاكِ نعْلِهِ، قالَ سُبْحَانهُ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

فيَأْسُ الرُّسُل ِ لمْ يَكنْ صَحِيْحًا في حَقِيْقةِ الأَمْرِ مِنَ الميْؤُوْس ِ مِنْهُ، بَلْ كانَ قرْبُ الميْؤُوْس ِ مِنْهُ شَدِيْدًا، لكِنْ لِخفاءِ ذلِك َ عَنْهُمْ ظنُّوْا مَا ظنُّوْا.

وَهَذَا مِنْ قصُوْرِ البشرِ، وَعَدَمِ عِلمِهمْ باِلغيْبِ إلا َّ مَا أَظهَرَهُمُ الله ُ عَليْهِ: رَوَى الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (٤/ ١١ - ١٢) وَأَبوْ دَاوُوْدَ الطيالِسِيُّ في «مُسْنَدِهِ» (ص١٤٧) (١٠٩٢) وَابْنُ مَاجَهْ في «سُننِهِ» (١٨١) كلهُمْ مِنْ طرِيْق ِ حَمّادِ بْن ِسَلمَة َ عَنْ يَعْلى بْن ِ عَطاءٍ عَنْ وَكِيْعِ بْن ِ عُدُس ٍ عَنْ عَمِّهِ أبي رَزِيْن ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «ضَحِك َ رَبنا مِنْ قنوْطِ عِبَادِهِ، وَقرْبِ غِيَرِه».

وَالقنوْط ُ: اليأْسُ. والغِيَرُ: سُقيا اللهِ ﷿ لِعِبَادِهِ باِلأَمْطار.

فلمّا كانَ العِبَادُ لا يرَوْنَ فرَجًا قرِيْبًا، وَيئسُوْا مِنْ فرَجهمْ وَقنِطوْا، وَكانَ فرَجُهُمْ في الحقِيْقةِ قرِيبا: كانَ ذلِك َ مُوْجِبًا لِضَحِكِ الرَّحْمَن ِ جَلَّ وَعَلا.

Rujukan halaman ini: مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور، ص 210 (SanadKitab #21511, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.