Lewati ke konten

Kitab: Mujanabatu Ahlits Tsubur · Pengarang: عبد العزيز بن فيصل الراجحي

Baca halaman 31

  1. فصل في تحقيق العلة الكبرى للنهي عن الصلاة في المقابر وعند القبور

فذِكرُهُ عَقِيبَ قوْلِهِ «اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قبْرِي وَثنا يُعْبَدُ»: تَنْبيْهٌ مِنْهُ عَلى سَبَبِ لحُوْق ِ اللعْن ِ لهمْ، وَهُوَ تَوَصُّلهُمْ بذَلك َ إلىَ أَنْ تَصِيْرَ أَوْثانا تعْبَد.

وَبالجمْلةِ: فمَنْ لهُ مَعْرِفة ٌ باِلشِّرْكِ وَأَسْبَابهِ وَذرَائِعِهِ، وَفهمَ عَن ِالرَّسُوْل ِ ﷺ مَقاصِدَهُ: جَزَمَ جَزْمًا لا يَحْتَمِلُ النَّقِيْضَ، أَنَّ هَذِهِ المبالغة َ مِنْهُ باِللعْن ِ، وَالنَّهْيِّ بصِيْغتيْهِ: صِيْغةِ «لا تفعَلوْا»، وَصِيْغةِ «إني أَنهَاكمْ»، ليْسَ لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، بَلْ هُوَ لأَجْل ِ نَجَاسَةِ الشِّرْكِ اللاحِقةِ بمَنْ عَصَاهُ، وَارْتكبَ مَا عَنْهُ نهَاهُ، وَاتبعَ هَوَاهُ، وَلمْ يَخْشَ رَبهُ وَمَوْلاهُ، وَقلَّ نَصِيْبُهُ، أَوْ عَدِمُ تَحْقِيْقَ شَهَادَةِ أَنْ لا إلهَ إلا َّ الله.

فإنَّ هَذَا وَأَمْثالهُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ صِيَانة ٌلِحِمَى التَّوْحِيْدِ أَنْ يَلحَقهُ الشِّرْك ُ وَيَغْشَاهُ، وَتَجْرِيْدٌ لهُ وَغضَبٌ لِرَبهِ أَنْ يُعْدَلَ بهِ سِوَاه.

فأَبى المشْرِكوْنَ إلا َّ مَعْصِيَة ً لأَمْرِهِ، وَارْتِكابًا لِنَهْيهِ، وَغرَّهُمُ الشَّيْطانُ فقالَ: «بَلْ هَذَا تَعْظِيْمٌ لِقبوْرِ المشَايخِ وَالصّالِحِيْنَ، وَكلمَا كنْتُمْ أَشَدَّ لهَا تَعْظِيْمًا، وَأَشَدَّ فِيْهمْ غلوًّا، كنْتُمْ بقرْبهمْ أَسْعَدَ، وَمِنْ عِدَائِهمْ أَبعَد».

وَلعَمْرُ اللهِ مِنْ هَذَا البابِ بعَيْنِهِ دَخَلَ عَلى عُبّادِ يَغُوْثَ وَيَعُوْقَ وَنسْرٍ. وَمِنْهُ دَخَلَ عَلى عُبّادِ الأَصْنَامِ مُنْذُ كانوْا إلىَ يَوْمِ القِيَامَة. فجَمَعَ المشْرِكوْنَ بَيْنَ الغلوِّ فِيْهمْ، وَالطعْن ِ في طرِيْقتِهمْ.

وَهَدَى الله ُ أَهْلَ التَّوْحِيْدِ لِسُلوْكِ طرِيْقتِهمْ، وَإنزَالِهمْ مَنَازِلهُمُ التِي أَنزَلهُمُ الله ُ إياهَا، مِنَ العُبُوْدِيةِ وَسَلبِ خَصَائِص ِ الإلهِيَّةِ عَنْهُمْ،

Rujukan halaman ini: مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور، ص 31 (SanadKitab #21511, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.