Lewati ke konten

Kitab: Mujanabatu Ahlits Tsubur · Pengarang: عبد العزيز بن فيصل الراجحي

Baca halaman 93

  1. فصل في بيان تحريم الوقف للمشاهد والنذر لها وإسراجها

وَكانَ الصَّحَابة ُ وَالتّابعُوْنَ - لمّا كانتِ الحجْرَة ُ النَّبَوِيَّة ُ مُنْفصِلة ً عَن ِ المسْجِدِ إلىَ زَمَن ِ الوَلِيْدِ بْن ِعَبْدِ الملِكِ (ت٩٦هـ) -: لا يَدْخُلُ أَحَدٌ إليْهِ، لا لِصَلاةٍ هُنَاك َ، وَلا تمَسُّحٍ باِلقبرِ، وَلا دُعَاءٍ هُنَاك َ، بَلْ هَذَا جَمِيْعُهُ إنمَا كانوْا يَفعَلوْنهُ فِي المسْجد.

وَكانَ السَّلفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتّابعِينَ إذا سَلمُوْا عَلى النَّبيِّ ﷺ، وَأَرَادُوْا الدُّعَاءَ: دَعَوْا مُسْتَقبلِي القِبْلةِ، وَلمْ يَسْتَقبلوْا القبْر.

وَأَمّا الوُقوْفُ لِلسَّلامِ عَليْهِ صَلوَاتُ اللهِ عَليْهِ وَسَلامُهُ: فقالَ أَبوْ حَنِيْفة َ: «يَسْتَقبلُ القِبْلة َ أَيضًا، وَلا يَسْتَقبلُ القبرَ».

وَقالَ أَكثرُ الأَئِمَّةِ: «بَلْ يَسْتَقبلُ القبْرَ عِنْدَ السَّلامِ خَاصَّة».

وَلمْ يَقلْ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ: «إنهُ يَسْتَقبلُ القبْرَ عِنْدَ الدُّعَاء».

وَليْسَ فِي ذلِك َ إلا َّ حِكاية ٌ مَكذُوبة ٌ، ترْوَى عَنْ مَالِكٍ، وَمَذْهَبُهُ بخِلافِهَا.

وَاتفقَ الأَئِمَّة ُ عَلى أَنهُ لا يَتَمَسَّحُ بقبْرِ النَّبيِّ ﷺ، وَلا يُقبله.

وَهَذَا كلهُ مُحَافظة ٌ عَلى التَّوْحِيْدِ، فإنَّ مِنْ أُصُوْل ِ الشِّرْكِ باِللهِ: اتخاذَ القبوْرِ مَسَاجِدَ، كمَا قالَ طائِفة ٌ مِنَ السَّلفِ فِي قوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾.

قالوْا: «هَؤُلاءِ كانوْا قوْمًا صَالِحِينَ فِي قوْمِ نوْحٍ، فلمّا مَاتوْا عَكفوْا عَلى قبوْرِهِمْ، ثمَّ صَوَّرُوْا عَلى صُوَرِهِمْ تمَاثِيْلَ، ثمَّ طالَ عَليْهمُ الأَمَدُ فعَبَدُوْهَا».

Rujukan halaman ini: مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور، ص 93 (SanadKitab #21511, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.