Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 111

  1. (فصل)

فَيُقَالُ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ دَعْوَاهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِإِمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ دَعْوَى باطلة، قد عُرف فِيهِمْ طَوَائِفُ لَا يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ، كَالْمُعْتَزِلَةِ الْبَغْدَادِيِّينَ، وَكَالظَّاهِرِيَّةِ كَدَاوُدَ وَابْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِمَا، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ.

وَأَيْضًا فَفِي الشِّيعَةِ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَاسِ كَالزَّيْدِيَّةِ. فَصَارَ النِّزَاعُ فِيهِ بين الشيعية كَمَا هُوَ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: الْقِيَاسُ وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْ تَقْلِيدِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ فِي الْعِلْمِ مَبْلَغَ الْمُجْتَهِدِينَ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ له علم وَإِنْصَافٌ يَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ والأوْزاعي وَأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوري وَابْنِ أَبِي ليلى، ومثل الشافعي وأحمد إسحاق وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْر أَعْلَمُ وَأَفْقَهُ مِنَ العسكريين أمثالهما.

وَأَيْضًا فَهَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنَ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ، فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ نَصٌّ مَنْقُولٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا رَيْبَ أَنَّ النَّصَّ الثَّابِتَ عن النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقدَّم عَلَى الْقِيَاسِ بِلَا رَيْبٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَصٌّ وَلَمْ يَقُلْ بِالْقِيَاسِ كَانَ جَاهِلًا، فَالْقِيَاسُ الَّذِي يُفِيدُ الظَّنَّ خَيْرٌ مِنَ الْجَهْلِ الَّذِي لَا عِلْمَ مَعَهُ وَلَا ظَنَّ، فَإِنْ قَالَ هَؤُلَاءِ كُلُّ مَا يَقُولُونَهُ هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هَذَا أَضْعَفُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ كُلُّ مَا يَقُولُهُ الْمُجْتَهِدُ فَإِنَّهُ قول النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ هَذَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ، وَقَوْلُهُمْ أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّ قَوْلَ أُولَئِكَ كَذِبٌ صَرِيحٌ.

وَأَيْضًا فَهَذَا كَقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُتَلَقًّى عن الصَّحَابَةِ وَقَوْلُ الصَّحَابَةِ مُتَلَقًّى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْلُ مَنْ يَقُولُ: مَا قَالَهُ الصَّحَابَةُ فِي غَيْرِ مَجَارِي الْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تعالى عليه وسلم، وقوله مَنْ يَقُولُ: قَوْلُ الْمُجْتَهِدِ أَوِ الشَّيْخِ الْعَارِفِ هُوَ إِلْهَامٌ مِنَ اللَّهِ وَوَحْيٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ.

فَإِنْ قَالَ: هَؤُلَاءِ تَنَازَعُوا.

قِيلَ وَأُولَئِكَ تَنَازَعُوا، فلا يمكن أن تدَّعي دَعْوَى بَاطِلَةٌ إِلَّا أَمْكَنَ مُعَارَضَتُهُمْ بِمِثْلِهَا أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا وَلَا يَقُولُونَ حَقًّا إِلَّا كَانَ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مَنْ يَقُولُ

مِثْلَ ذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 111 (SanadKitab #21512, hlm. urut 106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.