Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 130

  1. (فصل)

وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ بِهَذَا وَهَذَا هُمْ فِيهَا أَتَمُّ مِنَ الرَّافِضَةِ مِنْ شَهَادَتِهِمْ للعسكريِيْن وَأَمْثَالِهِمَا بِأَنَّهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

فَثَبَتَ أَنَّ إِمَامَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْمَلُ، وَشَهَادَتَهُمْ لَهُ وَلَهُمْ إذا أطاعوه أَكْمَلُ، وَلَا سَوَاءَ.

وَلَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ءآلله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكون﴾ (١) ، فعند المقابلة يُذكر الْخَيْرِ الْمَحْضِ عَلَى الشَّرِّ الْمَحْضِ، وَإِنْ كَانَ الشَّرُّ الْمَحْضُ لَا خَيْرَ فِيهِ.

وَإِنْ أَرَادُوا بِالْإِمَامِ الْإِمَامَ المقيَّد، فَذَاكَ لَا يُوجب أَهْلُ السُّنَّةِ طَاعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ مُوَافِقًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ الْمُطْلَقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله تعالى

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ فِيهِ، فَإِنَّمَا هُمْ مُطِيعُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَا يَضُرُّهُمْ تَوَقُّفُهُمْ فِي الْإِمَامِ المقيَّد: هل هو في الجنة أم لا؟ .

الْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنْ يُقال: إِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ السَّعَادَةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَأَطَاعَ رَسُولَهُ، وَتَوَعَّدَ بِالشَّقَاءِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَمَنَاطُ السَّعَادَةِ طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعْ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقينَ والشُّهَداءْ وَالصَّالِحينَ وَحَسَنَ أولَئِكَ رَفيقًا﴾ (٢) وَأَمْثَالِ ذَلِكَ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى يقول: ﴿فاتَّقوا الله ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

فَقَوْلُ الرَّافِضَةِ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ إِمَامِيًّا، كَقَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: ﴿َلنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، تِلْكَ أَمَانِّيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين، بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ ِللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون﴾ (٤) .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُنْتَظَرَ الَّذِي يَدَّعِيهِ الرَّافِضِيُّ لَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ طَاعَتُهُ، فَإِنَّهُ لَا يُعلم لَهُ قَوْلٌ مَنْقُولٌ عَنْهُ، فإذاً من أطاع الرسول صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا الْإِمَامِ، وَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْإِمَامِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا إِذَا أَطَاعَ الرَّسُولَ صَلَّى الله تعالى عليه وسلم، فطاعة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم هِيَ مَدَارُ السَّعَادَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا، وَهِيَ الْفَارِقَةُ بين أهل الجنة والنار، ومحمد صلى لله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ النَّاسِ، وَاللَّهُ ﷾ قَدْ دَلَّ الْخَلْقَ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَا بَيَّنَهُ لَهُمْ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ جَازِمُونَ بِالسَّعَادَةِ وَالنَّجَاةِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 130 (SanadKitab #21512, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.