Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 221

  1. (فصل)

إِبْلِيسُ خَيْرٌ مِنْهُمْ؟

وَمَا وَصَفَ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ إِبْلِيسَ بِخَيْرٍ قَطُّ وَلَا بِعِبَادَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا , مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ عِبَادَةٌ لَكَانَتْ قَدْ حَبِطَتْ بِكُفْرِهِ وَرِدَّتِهِ.

وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ((لَا شَكَّ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ العرش وحده ستة آلاف سنة)) فياسبحان اللَّهِ! هَلْ قَالَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ؟ وَهَلْ يَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ إِلَّا مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ؟ فَإِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ - لَوْ كَانَ حَقًّا- إِلَّا بِنَقْلِ الْأَنْبِيَاءِ , وَلَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذلك شيء.

ويقال: قَدْ ثَبَتَ إِسْلَامُ مُعَاوِيَةَ ﵁، وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ. فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ ارْتَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مُدَّعِيًا دَعْوَى بِلَا دليل لولم يُعلم كَذِبُ دَعْوَاهُ، فَكَيْفَ إِذَا عُلم كَذِبُ دَعْوَاهُ، وَأَنَّهُ مَا زَالَ عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ مَاتَ، كَمَا عُلِمَ بَقَاءُ غَيْرِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ فَالطَّرِيقُ الَّذِي يُعلم بِهِ بَقَاءُ إِسْلَامِ أَكْثَرِ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، يُعلم بِهِ بَقَاءُ إِسْلَامِ مُعَاوِيَةَ ﵁. وَالْمُدَّعِي لِارْتِدَادِ مُعَاوِيَةَ وَعُثْمَانَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵃، لَيْسَ هُوَ أَظْهَرَ حُجَّةً مِنَ المدّعي لارتداد

عليّ. فإن المدَّعي كان لِارْتِدَادِ عَلِيٍّ كَاذِبًا، فالمدَّعي لِارْتِدَادِ هَؤُلَاءِ أَظْهَرُ كَذِبًا، لِأَنَّ الْحُجَّةَ عَلَى بَقَاءِ إِيمَانِ هَؤُلَاءِ أَظْهَرُ، وَشُبْهَةُ الْخَوَارِجِ أَظْهَرُ مِنْ شُبْهَةِ الرَّوَافِضِ.

ويقال: هَذِهِ الدَّعْوَى إِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَفِيهَا مِنَ القدح والغضاضة بعليّ والحسن وغيرهما ما لا يَخْفَى. وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مَغْلُوبًا مَعَ الْمُرْتَدِّينَ، وَكَانَ الْحَسَنُ قَدْ سلَّم أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُرْتَدِّينَ، فَيَكُونُ نَصْرُ اللَّهِ لِخَالِدٍ عَلَى الْكُفَّارِ أَعْظَمَ مِنْ نَصْرِهِ لِعَلِيٍّ. وَاللَّهُ ﷾ عَدْلٌ لَا يَظْلِمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَيَكُونُ مَا استحقه خالدا أَعْظَمَ مِمَّا اسْتَحَقَّهُ عَلِيٌّ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ عِنْدَ الله منه.

ويقال: قَوْلُهُ: ((وَبَايَعَهُ الْكُلُّ بَعْدَ عُثْمَانَ)) .

إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا حُجَّةً فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً فَمُبَايَعَتُهُمْ لِعُثْمَانَ كَانَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهَا أَعْظَمَ. وَأَنْتُمْ لَا تَرَوْنَ الْمُمْتَنِعَ عَنْ طَاعَةِ عثمان كافراً، بل مؤمناً تقيّاً.

ويقال: اجْتِمَاعُ النَّاسِ عَلَى مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ عَلَى قَوْلِكُمْ أَكْمَلَ، وَأَنْتُمْ وَغَيْرُكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا تَخَلَّفَ عَنْهَا مُدَّةً. فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ مُسْتَكْبِرًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ في

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 221 (SanadKitab #21512, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.