Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 282

  1. (فصل)

كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يسنّه لنا.

وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالْفُقَهَاءِ فِي الْأَرْبَعِينَ فَمَا دُونَهَا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ عَلِيٍّ عَلَى مَا يُخَالِفُ الإجماع.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((وَأَرْسَلَ إِلَى حَامِلٍ يَسْتَدْعِيهَا فَأَسْقَطَتْ خَوْفًا. فَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ: نَرَاكَ مؤدِّبا وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ. ثُمَّ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَوْجَبَ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ)) .

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ تَنَازَعَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُشَاوِرُ الصَّحَابَةَ ﵃ في الحوادث، يشاور عثمان وَعَلِيًّا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بن ثابت وغيرهم، حتى يُشَاوِرُ ابْنَ عَبَّاسٍ. وَهَذَا كَانَ مِنْ كَمَالِ فَضْلِهِ وَعَقْلِهِ وَدِينِهِ، وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أَسَدِّ النَّاسِ رَأْيًا، وَكَانَ يَرْجِعُ تَارَةً إِلَى رَأْيِ هذا وتارة إلى رأي هذا. وقد أُوتى بِامْرَأَةٍ قَدْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا، فَاتَّفَقُوا عَلَى رَجْمِهَا، وعثمان ساكت. فقال: مالك لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: أَرَاهَا تستهلُّ بِهِ اسْتِهْلَالَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الزِّنَا محرَّم، فَرَجَعَ فاسقط الحدَّ عنها لما ذكره له عثمان. ومعنى كلامه أنها تجهر وَتَبُوحُ بِهِ، كَمَا يَجْهَرُ الْإِنْسَانُ وَيَبُوحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَرَاهُ قَبِيحًا، مِثْلُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ والتزوج والتسرّى.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((وَتَنَازَعَتِ امْرَأَتَانِ فِي طِفْلٍ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْحُكْمَ، وَفَزِعَ فِيهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، فَاسْتَدْعَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَرْأَتَيْنِ وَوَعَظَهُمَا فَلَمْ تَرْجِعَا. فَقَالَ: ائْتُونِي بِمِنْشَارٍ، فَقَالَتِ الْمَرْأَتَانِ مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: أقُدُّه بَيْنَكُمَا نِصْفَيْنِ فَتَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ نِصْفًا. فَرَضِيَتْ وَاحِدَةٌ. وَقَالَتِ الْأُخْرَى: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَمَحْتُ لَهَا بِهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ هُوَ ابْنُكِ دُونَهَا، وَلَوْ كَانَ ابْنُهَا لَرَقَّتْ عَلَيْهِ. فَاعْتَرَفَتِ الْأُخْرَى أَنَّ الْحَقَّ مَعَ صَاحِبَتِهَا، فَفَرِحَ عمر، ودعا لأمير المؤمنين)) .

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 282 (SanadKitab #21512, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.