Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 285

  1. (فصل)

إِمَّا رَجُلٌ مُنَافِقٌ زِنْدِيقٌ مُلْحِدٌ عَدُوٌّ لِلْإِسْلَامِ، يَتَوَصَّلُ بِالطَّعْنِ فِيهِمَا إِلَى الطَّعْنِ فِي الرَّسُولِ وَدِينِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا حَالُ المعلِّم الْأَوَّلِ لِلرَّافِضَةِ، أَوَّلُ

مَنِ ابْتَدَعَ الرَّفْضَ، وَحَالُ أَئِمَّةِ الْبَاطِنِيَّةِ. وَإِمَّا جَاهِلٌ مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ وَالْهَوَى، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى عَامَّةِ الشِّيعَةِ، إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ فِي الْبَاطِنِ.

وَإِذَا قَالَ الرَّافِضِيُّ: عليٌّ كَانَ مَعْصُومًا لَا يَقُولُ بِرَأْيِهِ، بَلْ كُلُّ مَا قَالَهُ فَهُوَ مِثْلُ نَصِّ الرَّسُولِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ الْمَنْصُوصُ عَلَى إِمَامَتِهِ مِنْ جِهَةِ الرَّسُولِ. قِيلَ لَهُ: نَظِيرُكَ فِي الْبِدْعَةِ الْخَوَارِجُ، كلُّهم يُكَفِّرُونَ عَلِيًّا، مَعَ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ وَأَصْدَقُ وأَدْيَن مِنَ الرَّافِضَةِ. لَا يَسْتَرِيبُ فِي هَذَا كُلُّ من عرف حال هؤلاء وهؤلاء.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((وَجَعَلَ الْأَمْرُ شُورَى بَعْدَهُ، وَخَالَفَ فِيهِ مَنْ تقدَّمه؛ فَإِنَّهُ لَمْ يفوِّض الْأَمْرَ فِيهِ إِلَى اخْتِيَارِ النَّاسِ، وَلَا نصَّ عَلَى إِمَامٍ بَعْدَهُ، بَلْ تأسَّف عَلَى سَالِمٍ مَوْلى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يَخْتَلِجْنِي فِيهِ شَكٌّ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليٌّ حَاضِرٌ.

وَجَمَعَ فِيمَنْ يَخْتَارُ بَيْنَ الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ، وَمِنْ حَقِّ الْفَاضِلِ التَّقَدُّمُ عَلَى الْمَفْضُولِ. ثُمَّ طَعَنَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنِ اخْتَارَهُ لِلشُّورَى، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يتقلَّد أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا كَمَا تقلَّده حَيًّا. ثُمَّ تقلَّده مَيِّتًا بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي سِتَّةٍ، ثُمَّ نَاقَصَ فَجَعَلَهَا فِي أَرْبَعَةٍ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ فِي وَاحِدٍ، فَجَعَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الِاخْتِيَارَ، بَعْدَ أَنْ وَصَفَهُ بِالضَّعْفِ وَالْقُصُورِ. ثُمَّ قَالَ: إِنِ اجْتَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَعُثْمَانُ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَاهُ. وَإِنْ صَارُوا ثَلَاثَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي صَارَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، لِعِلْمِهِ أَنَّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَا يَعْدِل الْأَمْرَ عَنْ أَخِيهِ وَهُوَ عُثْمَانُ وَابْنُ عَمِّهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ إِنْ تَأَخَّرُوا عَنِ الْبَيْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، مَعَ أَنَّهُمْ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ الْأَرْبَعَةَ مِنْهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلدِّينِ.

وَقَالَ لِعَلِيٍّ: وَإِنْ وَلِيتَهَا - وَلَيْسُوا فَاعِلِينَ - لتركبنَّهم عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 285 (SanadKitab #21512, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.