Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 323

  1. (فصل)

الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورث، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ)) .

فَيُقَالُ: هَذَا أَيْضًا اخْتِلَافٌ فِي مَسْأَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَقَدْ زَالَ الْخِلَافُ فِيهَا وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ دُونَ الْخِلَافِ فِي مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ، وَمِيرَاثُ الجدة مع ابنها، وحجب الأم بالأخوين، وَجَعْلُ الْجَدِّ مَعَ الْأُمِّ كَالْأَبِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ من مسائل الفرائض التي تنازعوا فيها.

وَقَدْ تَوَلَّى عَلِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَارَ فَدَكٌ وَغَيْرُهَا تَحْتَ حُكْمِهِ، وَلَمْ يُعْطِهَا لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ، وَلَا أَخَذَ مِنْ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا وَلَدِ الْعَبَّاسِ شَيْئًا مِنْ مِيرَاثِهِ.

فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا وَقَدَرَ عَلَى إِزَالَتِهِ، لَكَانَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ قِتَالِ مُعَاوِيَةَ وَجُيُوشِهِ. أَفَتُرَاهُ يُقَاتِلُ مُعَاوِيَةَ، مَعَ مَا جَرَى فِي ذَلِكَ مِنَ الشَّرِّ الْعَظِيمِ، وَلَا يُعْطِي هَؤُلَاءِ قَلِيلًا مِنَ الْمَالِ، وَأَمْرُهُ أَهْوَنُ بكثير؟

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((الْخِلَافُ السَّادِسُ: فِي قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةَ، قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَاجْتَهَدَ عُمَرُ فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ، فَرَدَّ السَّبَايَا وَالْأَمْوَالَ إِلَيْهِمْ، وَأَطْلَقَ الْمَحْبُوسِينَ)) .

فَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ عَرَفَ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ مَانِعِي الزَّكَاةِ اتَّفَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى قِتَالِهِمْ، بَعْدَ أَنْ رَاجَعَهُ عُمَرُ فِي ذَلِكَ.

كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((أُمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)) ؟

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَمْ يَقُلْ إِلَّا بحقِّها وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ؟ فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّهَا. وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عمر: فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحق (١) .

فَعُمَرُ وَافَقَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ. وَأَقَرَّ أُولَئِكَ بِالزَّكَاةِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِمْ مِنْهَا، وَلَمْ تُسْبَ لهم ذُرِّيَّةٌ، وَلَا حُبِسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ حَبْس لَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ. فَكَيْفَ يَمُوتُ وَهُمْ فِي حَبْسِهِ؟.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 323 (SanadKitab #21512, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.