Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 421

  1. (فصل)

فإن كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحَ، فَلَيْسَ فِي هَذَا أَمْرٌ بِالْكَوْنِ مَعَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، بَلِ الْمَقْصُودُ: اصدقوا ولا تكذبوا.

الوجه السادس: أَنْ يُقال: إِذَا أُريد: كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ مُطْلَقًا، فَذَلِكَ لِأَنَّ الصِّدْقَ مُسْتَلْزِمٌ لِسَائِرِ الْبِرِّ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ)) الْحَدِيثَ. وَحِينَئِذٍ فَهَذَا وَصْفٌ ثَابِتٌ لِكُلِّ مَنِ اتَّصَفَ به.

الوجه السابع: هب أن المراد: مع الْمَعْلُومِ فِيهِمُ الصِّدْقُ، لَكِنَّ الْعِلْمَ كَالْعِلْمِ فِي قوله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ (١) ، وَالْإِيمَانُ أَخْفَى مِنَ الصِّدْقِ. فَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ الْمَشْرُوطُ هُنَاكَ يُمْتَنَعُ أَنْ يُقال فِيهِ لَيْسَ: إِلَّا الْعِلْمُ بِالْمَعْصُومِ، كَذَلِكَ هُنَا يُمْتَنَعُ أَنْ يُقال: لَا يُعلم إِلَّا صِدْقُ الْمَعْصُومِ.

الْوَجْهُ الثامن: أَنَّهُ لَوْ قُدِّر أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: الْمَعْصُومُ لَا نُسَلِّمُ الْإِجْمَاعَ عَلَى انْتِفَاءِ الْعِصْمَةِ مِنْ غَيْرِ عَلِيٍّ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يدَّعون فِي شُيُوخِهِمْ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنْ غيَّروا عِبَارَتَهُ. وَأَيْضًا فَنَحْنُ لَا نُسَلِّمُ انْتِفَاءَ عِصْمَتِهِمْ مَعَ ثُبُوتِ عِصْمَتِهِ، بَلْ إِمَّا انْتِفَاءُ الجميع وإما ثبوت الجميع.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((الْبُرْهَانُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢) مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعيم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٍّ خَاصَّةً، وَهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَرَكَعَ. وَهَذَا يَدُلُّ على فضيلته فيدل على إمامته)) .

الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ صِحَّةَ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى صِحَّتِهِ.

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ العلم بالحديث.

الثالث: أن لو كان المراد الركوع معها لانقطع حُكْمَهَا بِمَوْتِهِمَا، فَلَا يَكُونُ أحدٌ مَأْمُورًا أَنْ يركع مع الراكعين.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 421 (SanadKitab #21512, hlm. urut 416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.