Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajis Sunnah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 433

  1. (فصل)

فعليٌّ ﵁ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يتولون المؤمنين ويتولونه.

وَفِي الْجُمْلَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالْمَوْلَى وَنَحْوِ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْوَالِي. فَبَابُ الْوِلَايَةِ - الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْعَدَاوَةِ - شَيْءٌ، وَبَابُ الْوِلَايَةِ - الَّتِي هِيَ الْإِمَارَةُ - شَيْءٌ.

وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَقُلْ: مَنْ كُنْتُ وَالِيَهُ فَعَلِيٌّ وَالِيهِ. وَإِنَّمَا اللَّفْظُ ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ)) .

وَأَمَّا كَوْنُ الْمَوْلَى بِمَعْنَى الْوَالِي، فَهَذَا بَاطِلٌ. فَإِنَّ الْوِلَايَةَ تَثْبُتُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، وَهُوَ مَوْلَاهُمْ.

وَأَمَّا كَوْنُهُ أَوْلى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا مِنْ طَرَفِهِ ﷺ. وَكَوْنُهُ أَوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ خَصَائِصِ نَبُوَّتِهِ.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: أَنْتَ مِنَى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي. أَثْبَتَ لَهُ (﵇) جَمِيعَ مَنَازِلِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى

﵇ لِلِاسْتِثْنَاءِ. وَمِنْ جُمْلَةِ مَنَازِلِ هَارُونَ أَنَّهُ كَانَ خَلِيفَةً لِمُوسَى، وَلَوْ عَاشَ بَعْدَهُ لَكَانَ خَلِيفَةً أَيْضًا، وَإِلَّا لَزِمَ تَطَرُّقُ النَّقْضِ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ مَعَ وُجُودِهِ وَغَيْبَتِهِ مُدَّةً يَسِيرَةً، فَبَعْدَ مَوْتِهِ وَطُولِ مُدَّةِ الغَيْبَة، أَوْلى بِأَنْ يَكُونَ خَلِيفَتَهُ)) .

وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَا رَيْبٍ وَغَيْرَهُمَا، وَكَانَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. وَكَانَ ﷺ كُلَّمَا سَافَرَ فِي غَزْوَةٍ أَوْ عُمرة أَوْ حَجٍّ يَسْتَخْلِفُ عَلَى الْمَدِينَةِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ، كَمَا اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ ذِي أمَّر عُثْمَانَ، وفي غزوة بني قَيْنُقاع بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَلَمَّا غَزَا قُرَيْشًا وَوَصَلَ إِلَى الفُرْع اسْتَعْمَلَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَسْتَخْلِفَ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ، فَقَدْ سَافَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي عُمرتين: عُمرة الْحُدَيْبِيَةِ وعُمرة الْقَضَاءِ. وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِي مَغَازِيهِ - أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ غَزَاةً - وَفِيهَا كُلِّهَا اسْتَخْلَفَ، وَكَانَ يَكُونُ

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 433 (SanadKitab #21512, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.