آخِرهُ وَالْمُتَرَدِّدُ وَسَطَهُ، وَوُجَودُ الْمَاءِ قَبْلَ الشُّرُوعِ يُبْطِلُهُ وَفِي أَثْنَائِهَا أَوْ َبْعَد الْفَرَاغِ مِنْهَا لا يَلْزَمُهُ إِعَادَةٌ إِلاَّ مَنْ نَسِيَهُ فِي رَحْلِهِ، وَلا يَجْمَعُ فَرِيضَيْنِ (١) بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ بِخِلافِ النَّوَافِلِ فِي فَوْرٍ أَوْ تَابِعَةِ الْفَرْضِ، وَفِي الْفَوَائِتِ قَوْلانِ (٢) وَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالصَّعِيدَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ فَالْمَنْصُوصُ سُقُوطَهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي وَيَقْضِي وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يَقْضِي، وَقَالَ أَصْبَغُ لا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ أَحَدَهُمَا (٣) .
(فصل) الْحَيْضِ
- لا حَدَّ لأَقَلِّ الْحَيْضِ (٤) كَالنَّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً كَمَشْهُورِ أَقَلِّ الطُّهْرِ، وَتَعْتَبِرُ الْمُبْتَدِئَةُ (٥) بِأَتْرَابِهَا، فَإِنْ تَجَاوَزَتْهُنْ فَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَتَمَادَى أَكْثَرَهُ، وَرَوَى ابْنُ وَهَب تَسْتَظْهِرُ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ تُجَاوزْ أَكْثَرَهُ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ تَقْتَصِرُ عَلى عَوَائِدِهِنَّ وَفِي تَجَاوُزِ الْمُعْتَادَةِ عَادَتَهَا رِوَايَاتٌ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَهيَ مُسْتَمِرَّةُ الطَّهَارَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُمَيَّزَةً فَتَعْمَلُ عَلى مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الدَّمِ وَبَعْدَهُ طُهْرٌ فَاصِلٌ، وَمَنْ تَقَطَّعَ دَمُهَا فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَعْدَ طُهْرٍ فَحَيْضٌ مُؤْتَنفٌ، وَإِلاَّ فَهُمَا حَيْضَةٌ فَتُلَفِّقُ حَتَّى تَبْلُغَ أَكْثَرَهُ فَإِنْ زَادَ فَمُسْتَحَاضَةٌ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ أَيَّام انْقِطَاعِهِ وَتُوطَأُ، وَعَلامَةُ الطُّهْرِ الْجُفُوفُ أَوِ الْقَصَّةُ (٦)