فِي الْبَعْضِ وَالتَّرَاضِي عَلَى شَيْءٍ عِوَضاً عَنْهُ لاَ عَنْ ثَمَرَهٍ، وَلاَ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُةُ كَالْمَجْهُولِ صِفَةً وَقَدْراً وَالْمُحَرَّم مَنْفَعَةً وَعَيْناً وَلاَ احْتِكَارُهُ (١) وَلاَ يُسَعَّرُ عَلَى النَّاسِ، وَمَنْ نَقَصَ سِعْرَاً أُمِرَ أَنْ يَلْحَقَ بِالنَّاسِ، أَوْ يُقَامَ مِنَ السُّوقِ.
(فصل) العرايا
- وَتَجُوزُ الْعِرَيَّةُ (٢) مِنْ كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ مِنَ الثِّمَارِ، وَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ بَيْعُهَا بَعْدَ زَهْوِهَا مِنْ مُعْرِيهَا بِخَرْصِهَا مِنْ مُتَنَاهِي جِنْسِهَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَدُونِهَا يَأْخُذُهُ عِنْدَ الْجِذَاذِ لاَ مُعَجَّلاً، وَمِنْ غَيْرِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، وَمُعْرِي جَمَاعَةٍ يَشْتَرِي مِنْ كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ كَالْجَمَاعَةِ الْوَاحِدَةِ وَسَقْيُهَا وَزَكَاتُهَا عَلَى مُعْرِيهَا.
(فصل) الجائحة
- الجَائِحَةُ الآفَاتُ السَّمَاوِيَّةُ وَفِي الْجَيْشِ قَوْلاَنِ فَإِذَا أَتَتْ عَلَى ثُلُثِ الثَّمَرَةِ أَوِ الزرعِ فَصَاعِداً أَوْجَبَ وَضْعُ مَا يُقَابِلُهُ لاَ دُونَهَا إِلاَّ أَنْ يُتْلِفَهَا عَطَشاً فَيُوضَعُ قَلَيلُهَا وَكَثِيرُهَا كَجَائِحَةِ القُولِ وَلاَ وَضْعَ بَعْدَ الْجَفَافِ.
(فصل) السلم
- يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَايُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ فِيهِ وَالأَثْمَانُ بِاخْتِلاَفِهَا، وَشُرُوطُهُ الْوَصْفُ وَتَقْدِيرُ كَمِّيَّتِهِ، وَكَوْنُهُ فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَنَقْدُ الثَّمَنِ وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُهُ بِسُوقِهِ إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ