ومنهم من قال: تعتبر (١) باختلاف الأقاليم (٢)، ثم إن الأصح أن الأصح (٣) من الوجهين أنه لا يعمّ الحكم مع التباعد (٤) لما ذكرناه (٥).
ولأن ابن عباس ﵄ (٦) لم يعتبر رؤية أهل الشام وهو بالمدينة، وقال: هكذا أمرنا الرسول ﷺ، (رواه مسلم) (٧) في صحيحه (٨)، ثم إن (٩) الأصح اعتبار التباعد (١٠) باختلاف المطالع.
(١) ساقط من (أ).
(٢) انظر: المصادر السابقة.
(٣) هكذا تكرر في النسخ، لعله من باب التأكيد، والله أعلم.
(٤) وبهذا قطع صاحب المهذب وصححه أيضاً الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: الإبانة: ١/ ق٨٠/ أ، المهذب: ١/ ٢٤٢، البسيط ١/ ق ٢١٧/ ب، فتح العزيز: ٦/ ٢٧١، المجموع: ٦/ ٢٨٠، الروضة: ٢/ ٢١٢.
(٥) في (د) و (ب) (ذكرنا) بإسقاط الضمير.
(٦) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم رسول الله ﷺ، وترجمان القرآن، ودعا له الرسول ﷺ بالفقه في الدين، فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وهو أحد المكثرين من الصحابة في رواية الحديث عن رسول الله ﷺ، مات بالطائف سنة ٦٨هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص ٣٠، البداية والنهاية: ٨/ ٢٨٠، الإصابة: ٤/ ١٤١، التقريب: ص ٣٠٩.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) ٧/ ١٩٧ في كتاب الصيام، باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم من حديث كريب مولى ابن عباس بلفظ (أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهلّ علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس ﵄ ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته فقلت: نعم ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ﷺ).
(٩) ساقط من (أ) و (ب).
(١٠) نهاية ٢/ ق ٢/ أ.