وغيرهم (١)، أن ذات عرق لم يوقته النبي ﷺ، وإنّما وقَّت بعده، وقد روى أبو داود، وغيره من حديث عائشة، وجابر، وغيرهما (٢) أن رسول الله ﷺ: وقَّت لأهل العراق ذات عرق، وفي أسانيدها ضعف، ولكن يقوي بعضها بعضاً.
ويحتمل أن يكون (٣) عمر ﵁ لم يبلغه ذلك فحدَّه، ووافق تحديدُه تحديدَ النبي ﷺ (٤)، والله أعلم.
(١) كأبي الشعثاء جابر بن زيد، وعروة بن الزبير انظر: الأم ٢/ ٢٠٠، والسنن الكبرى ٥/ ٤١.
(٢) أمّا من حديث عائشة فرواه أبو داود ٢/ ٣٥٤ في كتاب المناسك، باب المواقيت، وكما رواه النسائي ٥/ ٥٥ في كتاب الحج، باب ميقات أهل العراق، والدارقطني ٢/ ٢٣٦، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٤٢، عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمَّد عن عائشة به. وصحح إسناده النووي في المجموع ٧/ ١٩٧، وابن الملقن في تذكرة الأحبار ق ١٠٦/ أ، والألباني في الإرواء ٤/ ١٧٦.
وأمّا من حديث جابر فرواه مسلم في صحيحه ٨/ ٨٦ في كتاب الحج، باب مواقيت الحج، والشافعي في المسند ص: ١١٤، والأم ٢/ ١٩٩، وأحمد ٤/ ٢٨٦، والطحاوي ٢/ ١١٨ - ١١٩، والدارقطني ٢/ ٢٣٧، والبيهقي ٥/ ٤٠ عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يسأل المُهِلَّ فقال: سمعت - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ فقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق ... الحديث.
وأمّا من حديث غيرهما: فقد روى عن جماعة آخرين من الصحابة ﵃ منهم: ابن عمر، وابن عباس، والحارث بن عمرو السهمي، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ينظر تخريجها بالتفصيل في نصب الراية ٣/ ١٢ - ١٥، إرواء الغليل ٤/ ١٧٦ - ١٧٩.
(٣) في (د): (تكون)، والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) انظر: المجموع ٧/ ٢٠٢.