وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي عبد الرحمن النسائي (١). ثم إن ثبوته عن ابن عمر كافٍ في صحة الاحتجاج به؛ لأن قوله "أحلت لنا ميتتان (٢) " بمنزلة قول الصحابي: أُمرنا بكذا ونُهينا عن كذا، في أنه عندنا وعند أصحاب الحديث وأكثر أهل العلم في حكم المرفوع إلى رسول الله ﷺ؛ لأن مطلق ذلك منصرف إلى من إليه الأمر والنهي والإحلال وهو رسول الله ﷺ (٣)، فثبت الحديث على الجملة، والله أعلم.
قوله فيما مات من دود الطعام: "يحلُّ أكله على أحد الوجهين" (٤) يعني مع الطعام (٥)، وعلَّله الدرس بوجهين: بأنه (٦) يصعب تكليف التفتيش وإخراجه منه، وبأنه كأنه جزء من الطعام. وذكر شيخه (٧) في أكله منفردًا عن الطعام وجهين. وهذا يكون مرتبًا على قول من قال: يحل مع الطعام، والله أعلم.