ومن سأل من المتفقهة، وقال: جمع المؤلف بين البكر والولود، فكيف يجتمع الوصفان؟ فهذا هَوش؛ لأن (١) كل خصلة من ذلك ملحوظة (٢) على حيالها، والغرض بيان ترجحها على ضدها، فمن تعارض عنده بكر وثيب غير ولود ندبناه إلى البكر، ومن عرض له ثيب (٣) ولود، وثيب (٤) غير ولود ندبناه إلى ترجيح الولود. والله أعلم.
قوله: "ضاوياًّ" بتشديد الياء (٥) ودليله يشعر بأن ذات القرابة غير القريبة، في معنى الأجنبية، والأمر على ذلك، بل هي أولى من الأجنبية، والله أعلم.
ترك المؤلف ﵀ أعلى المندوبات في ذلك: وهو ارتياد (٦) ذات الدين، ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (تنكح المرأة (٧) لأربع: لمالها, ولحسبها ولجمالها, ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) (٨) وثبت أنه ﷺ قال: (الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة) (٩).