لأحدهما في "النهاية" (١) و"البسيط" (٢) أما إثبات الأمرين معاً كما وقع في "الوسيط" فلا يخفي بطلانه. والله أعلم.
ذكر عن الشافعي، أنه "صح عنده أن مكة فتحت عَنْوَةً على معنًى أنه ﷺ دخلها مستعداً للقتال (٣) لو قوتل" (٤).
وهذا نقل فاسد ومنصوص الشافعي (٥) ﵀ أن مكة (٦) فتحت صلحاً، ولم تفتح عَنْوَةً، ومعروف في كتب الأصحاب في المذهب (٧)، والخلاف أن مكة عند الشافعي فتحت صلحاً (٨) خلافاً لأبي حنيفة، فإنه قال: فتحت عَنْوةً (٩) وحاصل ما فعله (١٠) المؤلف أنه أبدل ترجمة مذهبنا بترجمة مذهب غيرنا ثم فسرها بما لا تخالف (١١) مذهبنا، وذلك شذوذ بارد (١٢). والله أعلم.