الصحيحين (١) معاً من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ (أراد إخراج اليهودِ من خيبر فسألوه أن يقرهم بها على أن يكفوا العمل، ولهم نصفُ الثَّمر فقال لهم رسول الله ﷺ: (نُقِرُّكم بها على ذلك ما شِئناَ فَقَرُّوا بها حتى أجْلاهم عمر في إمارته إلى تيمَاءَ (٢) وأريحَاء) (٣) فالجواب عن الحديث إذاً على قول من منع من ذلك في العقد، أن الذي في الحديث ليس تأقيتاً في العقد، بل تأقيتاً لتقريرهم بخيبر، وأرض الحجاز، ولما أجلاهم عنها عمر ﵁ كانوا مستمرين على عقد الذمة.
وقد تمسك الشافعي (٤) ﵁ في كلامه في سكنى الحجاز بقوله: (ما أقركم الله). والله أعلم.
"السَّفارة" (٥) هي بكسر السين، والسفير الرسول المصلح بين الفريقين (٦). والله أعلم.