ذكر أنه يجوز الذبح بكل ما يجرح سوى السِّن والظُّفْر لنهي ورد فيه (١).
كان ينبغي أن يقول: سوى السن والظفر، وكل عظم (٢)، والنهي الوارد فيه ثابت في الصحيحين (٣) من جملة حديث لرافع بن خَدِيجٍ (٤) فيه (أنه قال: يا رسول الله إنا لاقُوا العَدُوَّ غداً، وليس معنا مُدىً أَفَنَذْبّحُ بالقصب؟ قال: (ما أَنْهَرَ الدمَ وذُكِرَ اسم الله عليه فكلوا، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدثكم عن ذلك، أما السِّنُّ فَعَظم، وأما الظفر فَمُدَى الحبشة).
وقوله: "ليس السِّنَّ" هو بالنصب على الاستثناء، وفي رواية (ما خلا السن).
وقوله: "أنهر الدم" أي أساله، وأجراه (٥).
والمُدَى جمع مُدْيَة بضم الميم على وزان كُلْيَةِ وكُلَى، وهي السكين (٦).