فقوله "نِفَار" في المواضع الثلاثة هو بنون مكسورة بعدها فاء، أي نفور وفرار (١)، والمقصود بهذا الكلام بيان مراتب هذه الآلات في القتال: فيماسك الرجال في موقف القتال متقدم (٢) في الرتبة، والتضارب بالسيوف نفار منه، وفرار إلى ما هو أسهل، و (٣) أخف، والتطاعن بالرماح فرار ونفور (٤) من السيوف، والرمي بالسهام فرار، ونفار من الرماح، فاعرف الكلمة، فإنها قد خفيت، وصحفت في النسخ بوجوه من التصحيف أضاعت (٥) المعنى، والله أعلم.
قوله: "والقمار أن يجتمع في حق كل واحد خطر الغُرم والغُنم" (٦)، كان ينبغي أن يقول: وتوقع الغنم، وإن قرأته، والغنم بالرفع أدى (٧) معنى ذلك على تكلف، والظاهر من حاله أنه قاله بالجر مضيفا للخطر إلى الغرم والغنم معاً، ووجهه: أن الخطر في الغرم (٨) ثابت (٩) للمخافة من وجوده، وهو في الغنم ثابت للمخافة (١٠) من فواته (١١)، والله أعلم.