ابن أبي هريرة (١) من العراقيين، وكأنهم لم يتجه لهم قوله في القديم: أنه لا يجوز بيعه، إلا بتقدير قول قديم: بأنه لا يطهر باطنه، ولا يصح ذلك عن القديم، ونصُّه في القديم على المنع (٢) من البيع له مستند آخر وهو: أن الموت اقتضى المنع من التصرف فيه مطلقاً، ثم رخص في الانتفاع بعينه، فبقي ما سواه على التحريم (٣). وذكر صاحب (التقريب) - وهو خبير بنصوص الشافعي - أن جواز الصلاة عليه وفيه نصُّ قول الشافعي في القديم والجديد (٤)، والله أعلم.
قوله في تعليل جواز أكل الجلد المدبوغ مطلقاً مما يؤكل لحمه وما لا يؤكل: (لأنه طاهر غير مضر ولا محترم) (٥) يحتاج فيه إلى أن يقول (٦): ولا مستقذر؛ فإن الاستقذار أحد الأسباب (٧) المحرمة قطعاً (٨)؛ قال الله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٩). وأما ما وجدته في (شرح التلخيص) للشيخ أبي علي الحسين بن