فتوهم أن الغرة شاملة لموضع التحجيل، وليس الأمر على ذلك، فإن ذلك من الإيجاز الذي يكتفى فيه بذكر أحد النظيرين كما في قوله ﵎ ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (١) ولم يذكر البرد (٢). على أنه قد ورد في بعض رواياته (فمن استطاع أن يطيل غرته وتحجيله) (٣) فإن كان مراد المصنف: فإنَّ تطويل التحجيل مستحب، ونبَّه بذكر نظيره من الغرة عليه، فلا محذور فيه سوى ما فيه من الإيهام (٤)، والله أعلم.
قوله: "وإن قطع من المفصل" (٥) فالمفصل هو بفتح الميم، وكسر الصاد، ومن قاله بكسر الميم، وفتح الصاد فقد أحال المعنى؛ فإنه هكذا عبارة عن اللسان (٦).
قوله: "فيه قولان: أحدهما: لا يجب غسل عظم العضد؛ لأن المرفق عبارة عن عظم الساعد وقد زال، ولأن غسل العضد كان تابعاً وقد سقط المتبوع" (٧) تحقيق الفرق بين هاتين العلتين: أنه على العلة الأولى ليس (٨) المرفق عبارة عن