ولا بعد فيه (١)؛ فإن ذلك استحاضة وهي علة مزمنة، تمتد أمد دمها الفاسد، والحديث المعتمد في المعتادة (٢) مطلق (٣)، والله أعلم.
قوله في المستحاضات: "وهن أربع" (٤) ترك الخامسة وهي: المعتادة المميزة؛ استغناءً بذكره المعتادة، وبذكره المميزة على (٥) ما سبق في الباب الثاني (٦)؛ من أنها على وجهٍ: حكمها حكم المعتادة المجردة، وعلى وجهٍ: حكمها حكم المميزة، والله أعلم.
قوله على قول التلفيق: "لو كانت تحيض نصف يوم، وتطهر نصف يوم، فتصلي في وقت النقاء، وتترك في وقت الحيض، ولا يبقى مع هذا التقدير: بأقل الحيض، وأقل الطهر، معنى" (٧) هذا مندفع؛ فإنا لم نجعل ذلك حيضاً وطهراً، بل بعض حيض ويعض طهر، وإنما الحيض والطهر فيه - كل واحد منهما - القدر الذي قدرناه (٨)، ولكن يفرق كل واحد منهما في الآخر، وإنما نفينا