بينها وبين سائر (١) الأركان بهذا الفارق، فينبغي أن لا يقول: لافتقرت. ويقول: لكانت (٢) منوية بنية الصلاة المشتملة على جميع أركانها، ولا يعقل أن تكون النية منوية (٣)، والله أعلم.
قوله في بيان حقيقة النيَّة: "ليس فيها نطق، و (٤) نظم حروف لا بالقلب ولا باللسان. نعم تستحب مساعدة اللسان للقلب (٥) " (٦) لا تناقض في هذا، ومعناه: أن النطق المعبِّر عن النيَّة باللسان ليس نيَّة في الحقيقية، وإنّما هو إعانة على حضور حقيقة النية في القلب (٧)، والله أعلم.
قوله: "قال الشافعي: ينوي مع التكبير لا قبله ولا بعده" (٨) إنّما لفظه على ما نصَّ عليه المزني (٩): "نوى صلاته في حال التكبير لا بعده ولا قبله" وهذا اللفظ يحتمل من اختلاف الأصحاب الواقع في ذلك ما لا يحتمله ما ذكره (١٠).