حضارة وعلماً وثقافة، فقد طبقت في مصر والشام وبيزنطة
وفارس والهند والصين واندنوسيا وأفغانستان وشمال
أفريقيا وقبرص وأسبانيا تطبيقاً تاماً، وحققت العدالة في
هذا العالم، ورضي بها الناس، لأن مقصد الإسلام من
شريعته ضمان الأمن من كل مخافة، والعدل في الأحكام
والمعاملات.
وعدل الإسلام غير مقصور على المسلمين وحدهم، بل
يشمل غير المسلمين، وكل الناس في شرعه سواء، فيحرم
الإسلام ظلم أي أحد، يحرم أن يُظْلَم أبناء الديانات
الأخرى.
يقول رسول الإسلام محمد ﵊: " مَنْ
آذى ذمِّياً فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة ".
ويقول ﷺ:
"من أمَّنَ رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافراً".
وهذا الوعيد موجه إلى المسلم إذا قتل غير مسلم،
فرسول الله خصم المسلم إذا آذى أي أحد من أبناء
الديانات الأخرى، ويا ويل من كان محمد ﷺ خصمه في يوم الحساب، فإذا أمَّنَ مسلم كافراً تم قتله فمحمد ﷺ -