الحديث الصحيح، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «لا يحل سلف ولا بيع، ولا بيع ما ليس عندك (١) » ، وثبت من حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (٢) » .
وبما ذكرنا من الأحاديث يعلم أن الإنسان إذا وجد سلعة عند زيد أو عمرو: سيارة أو حبوبا أو ملابس أو أواني، أو غير ذلك فإنه لا حرج أن يشتريها ويحوزها في ملكه، إذا كان البائع قد أنهى إجراءات شرائها وحازها في ملكه، لكن لا يبيعها المشتري الثاني حتى ينقلها إلى محل آخر: إلى بيته أو إلى السوق ويخرجها من محل البائع إلى محل آخر، ثم يبيعها بعد ذلك إذا شاء؛ عملا بالأحاديث المذكورة، وبما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄، قال: «كنا نضرب على عهد رسول الله ﷺ على بيع الطعام في محله حتى ننقله إلى رحالنا (٣) » وفي لفظ: «حتى ننقله من أعلى السوق إلى أسفله، ومن أسفله إلى أعلاه (٤) » والله ولي التوفيق.