فوق العرش بائن من خلقه عال عليهم وعلمه في كل مكان. فمن تدبر النصوص من الكتاب والسنة وفسر بعضها ببعض اتضح له المعنى ولم يحتج إلى التأويل، وقد اختار أبو جعفر بن جرير ﵀ في تفسيره القول الثاني في سورة ق والقول الأول في سورة الواقعة. وقد أنكر أهل السنة على من تأول نصوص الصفات وبدعوه لما يترتب على تأويلها من أنواع الباطل وتحريف الكلم عن مواضعه وتجريد الرب سبحانه من صفات الكمال وسوء الظن به، وأنه خاطب عباده بما ظاهره تشبيه وتمثيل وأن المراد غيره. وهذا هو التأويل المذموم وهذا هو الذي سلكه أهل الكلام وأنكره عليهم أهل السنة وضللوهم في ذلك، لكونهم أولوا النصوص عن ظاهرها وصرفوها عن الحق الذي دلت عليه بلا حجة ولا برهان من كتاب ولا سنة، بل بمقتضى عقولهم وآرائهم التي لم ينزل الله بها من حجة ولا قام عليها برهان. وقد ألزموهم فيما أثبتوا نظير ما فروا منه فيما تأولوه وهو لازم لهم بلا شك، ولا يسلم من التناقض واللوازم الباطلة إلا من أثبت ما أثبته الله ورسوله ونفى ما نفاه الله ورسوله وهم أهل السنة والجماعة، والله المستعان.
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 3, halaman 68
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 3، ص 68 (SanadKitab #21537, hlm. urut 1015)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.