بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا (١) » .
ولما روى البخاري في صحيحه، وأبو داود والترمذي في سننهما بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (٢) » . ووجه الاستدلال بذلك ما ذكره ابن القيم ﵀ في كتابه إعلام الموقعين: " إن الجار المشترك مع غيره في مرفق خاص ما، مثل أن يكون طريقهما واحدا، أو أن يشتركا في شرب أو مسيل أو نحو ذلك من المرافق الخاصة، لا يعتبر مقاسما مقاسمة كلية، بل هو شريك لجاره في بعض حقوق ملكه، وإذا كان طريقهما واحدا لم تكن الحدود واقعة بل بعضها حاصل وبعضها