أي قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) وأيضا لو صح لم يقل عمر: إنها كانت على عهد رسول الله ﷺ وأنا أنهى عنها وأعاقب عليها، بل كان يقول: إنه ﷺ حرمها ونهى عنها، قالوا: ولو صح لم تفعل على عهد الصديق وهو عهد خلافة النبوة حقا. والطائفة الثانية رأت صحة حديث سبرة ولو لم يصح، فقد صح حديث علي ﵁ أن رسول الله ﷺ «حرم متعة النساء (٢) » فوجب حمل حديث جابر على أن الذي أخبر عنها بفعلها لم يبلغه التحريم، ولم يكن قد اشتهر حتى كان زمن عمر ﵁، فلما وقع النزاع ظهر تحريمها واشتهر وبهذا تأتلف الأحاديث الواردة فيها، وبالله التوفيق. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ج ٩ من فتح الباري ص ١٧٢ نقلا عن البيهقي: " ثبت نهي رسول الله ﷺ عنها - أي متعة النساء - في حديث الربيع بن سبرة بن معبد عن أبيه بعد الإذن فيه ولم نجد عنه الإذن فيه بعد النهي عنه، فنهي عمر موافق لنهيه ﷺ، ثم قال الحافظ: " قلت: وتمامه أن يقال: لعل جابرا ومن نقل عنه استمرارهم