وقال في تهذيب سنن أبي داود (١) : " إنه أي ابن عباس ﵄ سلك هذا المسلك في إباحتها عند الحاجة والضرورة، ولم يبحها مطلقا فلما بلغه إكثار الناس منها رجع، وكان يحمل التحريم على من لم يحتج إليها. وقال الخطابي: حدثنا ابن السماك حدثنا الحسن بن سلام حدثنا الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن ابن جبير قال: قلت لابن عباس: هل ترى ما صنعت وبما أفتيت، قد سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء. قال: وما قالوا؟ قلت: قالوا:
قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة ... تكون مثواك حتى رجعة الناس
فقال ابن عباس: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت، ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير (٢) ، وقد تعقب الإمام الخطابي في معالم