الثاني: ما أورده ابن القيم في أقضية رسول الله ﷺ في الأنكحة، من زاد المعاد حيث قال: ظاهر كلام ابن مسعود إباحتها - أي متعة النساء - فإن في الصحيحين عنه - أي ابن مسعود ﵁: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساء فقلنا: يا رسول الله ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: (٢) » . ولكن في الصحيحين عن علي كرم الله وجهه أن رسول الله ﷺ حرم متعة النساء، وهذا التحريم إنما كان بعد الإباحة وإلا لزم منه النسخ مرتين ولم يحتج به على ابن عباس ﵃. اهـ.
الثالث: أجاب به البيهقي في (السنن الكبرى) ج ٧ ص ٢٠١ عنه، وهو أنه قد روي في حديث ابن مسعود هذا أنه قال: كنا ونحن شباب. قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله ﵁، قال: «كنا ونحن