وكان ابن مسعود ﵁ وهو أحد كبار الصحابة وعلمائهم - يحلف بالله الذي لا إله إلا هو على أن لهو الحديث هو الغناء.
وقال ﵁: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع) وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين أثار كثيرة بذم الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك، وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «ليكونن من أمتي أقواما يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف (١) » رواه البخاري والحر هو الفرج الحرام والمراد بذلك الزنا، وأما المعازف فهي آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك.
قال: العلامة ابن القيم ﵀ في كتاب: [الإغاثة] لا خلاف بين أهل اللغة في تفسير المعازف بآلات اللهو كلها) وخرج الترمذي عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ فقال: رجل من المسلمين متى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور (٢) » ،