بعض الناس عندهم أموال كثيرة لا يبالون، وبعض الناس لا يستطيع، فالحاصل أن التحديد بمال معين، فيه نظر، ولا أعلم في الشرع المطهر ما يقتضي التحديد، ولم يعرف هذا، لا في عهد النبي ﷺ ولا في عهد الصحابة، ولا من بعدهم، وقد جاءت مهور كثيرة في عهد النبي ﷺ، بل في عهد عمر وفي عهد عثمان وبعده، أما في عهد النبي ﷺ فكانت المهور قليلة، ولم يكن النبي يوسع في ذلك ولا أصحابه، في عهده ﵊، ولكن بعد ذلك، لما فاض المال في عهد عمر، وفي عهد عثمان، وبعد ذلك ارتفعت المهور، وصار الرجل يمهر بمائة ألف وما يقاربها، أو بزيادة، وهذا واقع قديما، وهكذا اليوم لما انتشرت الدنيا، وفاضت الدنيا على كثير من الناس، توسعوا في المهور، فالواجب على كل مسلم أن يعنى بالأمر، وأن يجتهد في أسباب تحصيل ما يعفه، وأن يسأل الله العون على ذلك، ويسلك الطرق الممكنة التي أباح الله ﷿، وكل داء له دواء، فارتفاع المهور من الأدواء، ولها دواء بالنصيحة والتوجيه، وقيام الدولة بإعانة المحتاجين على الزواج، بإعانتهم من مال الله، ونرجو أن توفق لهذا الأمر، حتى تعين المحاويج في كل عام، بشيء كبير يعينهم على الزواج، ويعينهم على إعفاف أنفسهم، نسأل الله لها الإعانة والتوفيق وللمسلمين
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 21, halaman 221
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 21، ص 221 (SanadKitab #21537, hlm. urut 11291)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.