١٢٩ - طلاق الحائض يقع مع الإثم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أ. م. م. وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (١) :
فقد وصل إلي كتابكم المؤرخ ١٦\٥\١٣٩٠هـ وصلكم الله بهداه، واطلعت على السؤال المرفق، به المتضمن سؤالكم عن رجل طلق زوجته وهي حائض هل تطلق أم لا، وأن الطلقة هي آخر طلقة، كان معلوما.
والجواب الذي عليه جمهور أهل العلم أنها تحسب عليه مع الإثم؛ لأن ابن عمر ﵄ لما طلق امرأته في الحيض طلقة واحدة أنكر عليه النبي ﷺ وأمره بالمراجعة، ولم يقل له: إن الطلاق غير واقع، بل ثبت في صحيح البخاري أن الطلقة حسبت عليه، ولم يثبت فيما نعلم أن النبي ﷺ كان يسأل المستفتين في الطلاق هل طلقوا في الحيض أم لا؟ ولو كان طلاقهم في الحيض لا يقع لاستفصلهم، وهذا هو الأظهر. والله ﷾ أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.