والجواب على ما ذكرتم بما رد به هذا المسئول: لا أعلم له أصلا في كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ ولا كلام العلماء، وإنما هو شيء بدا له فقاله عن ظن واجتهاد أو تقليد لقول بلغه لم نعرفه ولا أصل له في شرع الله سبحانه، والله المستعان.
ولكن لو تضررت المرأة ببقائها مع الزوج لبغضها له أو سوء عشرته أو أسباب أخرى فقد جعل الله لها فرجا بالمخالعة. وإذا لم تتفق مع الزوج على ذلك رفعت ذلك إلى الحاكم الشرعي، وعلى الحاكم أن ينظر في أمرها عملا بقوله سبحانه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (٢)
وقد ثبت في صحيح البخاري ﵀ عن ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، قال لها النبي ﷺ: «أتردين عليه حديقته، قالت: نعم،