العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة، ثم يطلقها الطلقة الثالثة، فهذه الزوجة، والحال ما ذكر، تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، نكاح رغبة ويطأها؛ لقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١)
وقد أجمع العلماء على ذلك، ويلحق بهذه الصورة صور أخرى عند عامة أهل العلم، منها: إذا قال لها: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ولم يقصد في هذه الصورة الأخيرة تأكيدا ولا إفهاما، ومنها: لو قال: أنت طالق، وطالق، وطالق، أو قال: طالق، فطالق، فطالق، وأشباه ذلك، ففي هذه الصور كلها تقع عليها الطلقات الثلاث، ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ويطأها؛ للآية المذكورة، ولحديث عائشة ﵂ أن امرأة رفاعة القرظي طلقها البتة، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وذكرت للنبي ﷺ ما يدل على أنه لم يتمكن من وطئها فقال لها النبي ﷺ: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك لما (٢) » متفق عليه. والمراد بذوق العسيلة: الجماع عند أهل العلم.