أفتيتهما بأنه قد وقع عليها بالطلاق الأخير طلقة واحدة، تضاف إلى الطلقة السابقة، ويبقى له طلقة، وذلك في خطاب صدر مني إلى الشيخ المذكور برقم (٥١٤) وتاريخ ٢٩\٣\١٣٩٠ هـ، وقد عمل الزوجان بالفتوى المذكورة، ومكثت المرأة مع زوجها المذكور أكثر من سنة، ثم ترافعا بعد ذلك إلى المحكمة الكبرى بمكة؛ لشيء حصل بينهما، فحكم بينهما مساعد المحكمة الشيخ م. ع. بنقض الفتوى الصادرة مني، والتفريق بينهما؛ اعتمادا على أن التطليق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر طلاقا ماضيا محرما لها على زوجها، ومن المعلوم أن الفتوى باعتبار الثلاث واحدة، إذا كانت وقعت بلفظ واحد، موافقة لما ثبت في صحيح الإمام مسلم ﵀ من حديث ابن عباس ﵄، أن «الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ، وعهد أبي بكر ﵁، وسنتين من خلافة عمر ﵁؛ (١) » ولما رواه الإمام أحمد ﵀ في المسند بسند جيد، عن ابن عباس ﵄، «أن أبا ركانة طلق امرأته ثلاثا فردها عليه النبي ﷺ وقال: " إنها واحدة (٢) » وهذا أمر مشهور عند العلماء، وقد أفتى به جمع من أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، وقد كنت أفتي بذلك من نحو ثلاثين عاما بعد التثبت في
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 21, halaman 420
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 21، ص 420 (SanadKitab #21537, hlm. urut 11509)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.