وتبين المرأة بينونة كبرى أم تقع واحدة رجعية. الصواب في ذلك هو أنها تقع واحدة رجعية، لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: «كان الطلاق على عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر ﵄ طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر ﵁: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه (١) » وفي مسند أحمد بإسناد جيد عن ابن عباس ﵄ «أن أبا ركانة طلق امرأته ثلاثا فحزن عليها فردها عليه النبي ﷺ وقال: إنها واحدة (٢) » وقد بسط العلامة ابن القيم ﵀ الكلام في هذه المسألة ورجح هذا القول وبين أدلته في كتبه الإعلام، وزاد المعاد، وإغاثة اللهفان من مكايد الشيطان، وإغاثة اللهفان في طلاق الغضبان، ومن أحب الاطلاع على كلامه فليراجع هذه الكتب أو ما يتيسر منها. والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
بالمملكة العربية السعودية