بناتهما أخوات لك لا يحل لك الزواج بشيء منهن، لقول الله سبحانه في سورة النساء لما ذكر المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١) ولقول النبي ﷺ: «يحرم من الرضاع مما يحرم من النسب (٢) » . وقد ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ، والأمر على ذلك (٣) » . أخرجه مسلم في صحيحه والترمذي وهذا لفظه، وفي المسألة أحاديث أخرى.
أما إن كانت الرضعات أقل من خمس أو كنت حين رضعت فوق الحولين فإن الرضاع المذكور لا يحصل به التحريم ولا تكون المرضعة أما لك، ولا زوجها أبا لك، ولا تحرم عليك بناتهما بهذا الرضاع في أصح أقوال أهل العلم للحديث المذكور، وأحاديث أخرى منها قوله ﷺ: «لا رضاع إلا في الحولين (٤) » . وقوله، ﵊: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان (٥) » . في أحاديث أخرى ذكرها أهل العلم. والله ولي التوفيق.