أموالا لفك أسراهم، كما فعل الرسول ﷺ يوم بدر، فقد كان عنده ﷺ أسرى، قتل بعضهم، وفدى بعضهم، وكان من جملتهم النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط فقتلهما بعد انتهاء الوقعة، والبقية فدى بهم وأمر المسلمين أن يفدوا بهم، ويأخذوا الفدو من المشركين في مقابل ترك أسراهم، ومنهم من عفا عنه ﵊، فالعفو جائز لولي الأمر إذا رأى مصلحة، وجائز له القتل إذا رأى مصلحة، وجائز له الاسترقاق إذا رأى مصلحة، وجائز له الفدو.
هذه هي الرقاب المملوكة التي يملكها المسلمون عند غلبتهم لعدوهم، هؤلاء يكونون أرقاء للمسلمين، وبعد ذلك يكون لصاحب المسترق الخيار إن شاء استخدمه بحاجاته، وإن شاء باعه، وانتفع بثمنه، وإن شاء أعتقه لوجه الله ﷿ وهو عمل تطوعي، أو أعتقه بكفارة ككفارة القتل، أو كفارة الوطء في رمضان، أو كفارة الظهار، أو كفارة اليمين، ويقول النبي ﷺ: «أي امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار (١) » (٢) .