الأمر الثالث: من الأمور هو تعظيم سنة الرسول ﷺ والرغبة في سماعها والحرص على حضور مجالس الذكر التي يتلى فيها كتاب الله وأحاديث رسوله ﷺ، فإن السنة هي شقيقة القرآن وهي المفسرة لمعانيه والموضحة لأحكامه الدالة على تفاصيل ما شرعه الله لعباده. فيجب على كل مسلم أن يعظم أحاديث الرسول ﷺ وأن يحرص على حفظ وفهم ما تيسر منها، وينبغي له أن يكثر من مجالسة أهلها فإنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم وقد قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) وقال النبي ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر (٣) » . قال أهل العلم حلق الذكر هي المجالس التي يتلى فيها كتاب الله وأحاديث رسوله ﵇ ويبين فيها ما أحل الله لعباده وما حرمه عليهم وما يتصل بذلك من تفاصيل أحكام الشريعة وبيان أنواعها ومتعلقاتها. فاغتنموا - رحمكم الله - حضور مجالس الذكر وعظموا القرآن والأحاديث واعملوا بما تستفيدون منها واسألوا عما أشكل عليكم لتعرفوا الحق بدليله فتعملوا به وتعرفوا الباطل بدليله فتحذروه وتكونوا بذلك من الفقهاء في الدين. وقد قال النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٤) » وقال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٥) » وقال ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (٦) » . والله المسئول أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه وأن يمن على الجميع
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 3, halaman 251
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 3، ص 251 (SanadKitab #21537, hlm. urut 1214)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.