نصيحة عامة (أ) (١) .
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من إخواننا المسلمين سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان وأعاذني وإياهم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فالموجب لهذا هو النصيحة والتذكير عملا بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٣) وقول النبي ﷺ: «الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٤) » . إذا علمتم هذا فالذي أوصيكم به ونفسي تقوى الله سبحانه وخشيته في السر والعلانية، والتقوى هي وصية الله ووصية رسوله ﷺ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ (٥) وقال النبي ﷺ في خطبته: «أوصيكم بتقوى الله (٦) » وقد أمر الله عباده بالتقوى ووعدهم عليها مغفرة الذنوب وتفريج الكروب وتيسير الأمور والرزق الطيب من حيث لا يحتسبون قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٨) وقال تعالى: