وقال ﷿: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (١) أما إمامة شارب الدخان وغيره من العصاة في الصلاة فلا ينبغي أن يتخذ مثله إماما، بل المشروع أن يختار للإمامة الأخيار من المسلمين المعروفين بالدين والاستقامة، لأن الإمامة شأنها عظيم، ولهذا قال النبي ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما (٢) » .
الحديث رواه مسلم في صحيحه، وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال لمالك بن الحويرث وأصحابه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم (٣) » . لكن اختلف العلماء ﵏ هل تصح إمامة الفاسق والصلاة خلفه، فقال بعضهم لا تصح الصلاة خلفه، لضعف دينه ونقص إيمانه، وقال آخرون من أهل العلم: تصح